السرخسي

576

شرح السير الكبير

65 باب من الأمان بغير إذن الإمام وبعد نهي الامام 944 - وإذا حاصر المسلمون حصنا فليس ينبغي لأحد منهم أن يؤمن ( 1 ) أهل الحصن ولا أحدا منهم إلا بإذن الامام . لأنهم أحاطوا بالحصن ليفتحوه ، والأمان يحول بينهم وبين هذا المراد في الظاهر . ولا ينبغي لأحد من المسلمين أن يكتسب سبب الحيلولة بين جماعة المسلمين وبين مرادهم ، خصوصا فيما فيه قهر العدو . ولان كل مسلم تجب طاعة الأمير عليه ( 2 ) . فلا ينبغي أن يعقد عقدا يلزم الأمير طاعته في ذلك إلا برضاه . ولان ما يكون مرجعه إلى عامة المسلمين في النفع والضرر فالامام هو المنصوب للنظر في ذلك . فالافتيات ( 3 ) عليه في ذلك يرجع إلى الاستخفاف بالامام ، ولا ينبغي للرعية أن يقدموا على ما فيه استخفاف بالامام . 945 - فإن فعل ذلك فهو جائز . لأن علة ( ؟ ) صحة الأمان ثابت ومتكامل في حق كل مسلم ، على ما أشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله " يسعى بذمتهم ( 4 ) أدناهم " ، وعلى الامام أن يكف عن قتالهم حتى ينبذ إليهم بعد ما يرد هم إلى مأمنهم ، وإن كانوا أخرجوا .

--> ( 1 ) ق " أن يؤمنهم ولا أحد منهم " وفى هامشها " أن يؤمن أهل الحصن . . نسخة م " . ( 2 ) في هامش ق " ولأنه يجب على كل مسلم طاعة الأمير . . نسخة حصيري " . ( 3 ) ه‍ " الاقتداء عليه " خطأ ، ب " الاقتياب عليه " خطأ ، غير منقوطة في ص . أثبتنا رواية ق . ( 4 ) ق " في ذمتهم " وفى هامشها " بذمتهم . نسخة م " .