السرخسي

573

شرح السير الكبير

من داره . وإذا كان هذا الحكم ثابتا في السلاح ففي الآدمي أولى . وإذا ثبت أنها احتبست في دارنا كانت بمنزلة الذمية بعد الاعتاق . وقبل الاعتاق يجبر على بيعها من المسلمين أو من أهل الذمة كما هو الحكم في الذمية . 940 - وإن ردها بعيب على البائع فكذلك الجواب . لأنها بعد ما صارت ذمية باعتبار المعنى الذي قلنا لا تعود حربية . 941 - ولو كان باعها ( 1 ) من مسلم فشهد مسلمان أن الحربي كان أعتقها في دارنا قبل أن يبيعها قبلت هذه الشهادة لما فيها من معنى حرمة الفرج ، فيبطل البيع ويرد البائع الثمن على المشترى . فإن أرادت أن تخرج إلى دار الحرب لم تمنع من ذلك . لان البيع لها ظهر بطلانه ، فقد تبين أنها حرة حربية . فإن قيل : هي تقر بأنها أمة للمسلم ، وانه لا سبيل لها إلى الرجوع إلى دار الحرب . قلنا : نعم . ولكن القاضي حكم ببطلان إقرارها بذلك ، فلا يبقى لاقرارها حكم . الا ترى أن المشترى مقر أيضا بأن الثمن سالم للبايع لأنه كان قبضها ، وذلك لا يمنعه من الرجوع بالثمن على البائع لان الحاكم حكم بخلاف زعمه . 942 - ولو لم يبعها الذي أخرجها ولكنه قال : كانت زوجتي فقهرتها ( 2 ) وأخرجتها ، فهي أمة لي . فقالت : كنت زوجة له فخرجت معه غير مقهورة . فالقول قولها .

--> ( 1 ) ب " ابتاعها " . ( 2 ) ه‍ " قهرتها " .