السرخسي

574

شرح السير الكبير

لأن الظاهر شاهد لها . فإنها خرجت وليس عليها أثر القهر . ثم يفرق بينهما إن أسلما بإقراره . فقد أقر أنها صارت أمة له ، وذلك مناف للنكاح ، وإقراره حجة عليه . فإن قيل : فقد حكم الامام هنا بأنها حرة فلماذا يعتبر إقراره بعد ذلك في التفريق بينهما ؟ قلنا : لأنه حكم بذلك بمجرد قولها ( 1 ) ونوع من الظاهر . ( ص 192 ) وذلك لا يوجب ( 2 ) تكذيب المقر لا محالة . ألا ترى أنه لو أقام البينة على ما ادعى قبلت بينته وقضى بها أمة له ، بخلاف ما سبق فقد حكم هناك بحريتها بحجة تامة . ألا ترى أنه لا تقبل البينة على رقها بعد ذلك . 943 - واستوضح هذا بمسلم تحته مسلمة لم يدخل بها إذا زعم أنها ارتدت من الاسلام وجحدت المرأة ذلك . فإنه يفرق بينهما بإقراره ، ولها نصف الصداق . لأنه غير مصدق عليها في إبطال حقها ، وإن كان مصدقا على نفسه ، وكذلك في مسألة الحربي . فإن قال الامام : استحلفها ما كان الامر على ما قلت . فلا يمين عليها في قياس أبي حنيفة رحمه الله تعالى . لأنه يدعى عليها الرق ، وأبو حنيفة لا يرى الاستحلاف في دعوى الرق .

--> ( 1 ) ق " قولهما " . ( 2 ) ق " لا يجب " وفى هامشها " لا يوجب . نسخة م " .