السرخسي
558
شرح السير الكبير
لأنها مستأمنة . وقد بينا في " كتاب الطلاق " ( 1 ) اختلاف الروايات فيما إذا أسلم أحد الزوجين المستأمنين في دارنا ، أن في إحدى الروايتين تتوقف الفرقة بينهما على مضى ثلاث حيض ، كما لو كانا في دار الاسلام . وفى الرواية الأخرى أي الامرين يسبق إما عرض الاسلام على المصر منهما أو مضى ثلاث حيض تقع الفرقة به . وعليه نص هاهنا ، لأنهما تحت يد الامام في الحقيقة ، فيتمكن من عرض الاسلام ، والمصر من أهل دار الحرب حكما ، فتقع الفرقة بينهما بمضي ثلاث حيض . 897 - فإن لم تسلم ولكنها تحولت إلى دين أهل الكتاب فقد تقرر النكاح بينهما ، بمنزلة ما لو كانت كتابية في الأصل فتكون ذمية . وأشار إلى الفرق بين إسلام الزوج وإسلام المرأة فقال محمد ( 2 ) رحمه الله : 898 - الزوج ليس من عيال امرأته إذا أسلمت ، والمرأة من عيال الزوج إذا أسلم ، فتكون آمنة إذا خرجت معه . ألا ترى أن حربيا لو استأمن إلى دار الاسلام فأخرج ( 3 ) معه امرأته كانت آمنة ؟ فكذلك إذا أسلم . 899 - ولو أن امرأة منهم استأمنت ثم أخرجت معها زوجها لم يكن آمنا تبعا لها ، فكذلك إذا أسلمت .
--> ( 1 ) في حاشية ه " يعنى في المبسوط " . ( 2 ) ه " فقال : يعنى محمد رحمة الله عليه " . ( 3 ) ق " وخرجت معه " وفوقها " وخرج معه . نسخة ميرزا زاده " .