السرخسي
559
شرح السير الكبير
900 - ولو كانت التي أسلمت آمنت زوجها على أن أخرجته إلى دارنا فخرج معها كان آمنا . لما بينا أن استدامة ذلك الأمان حين حصلا في دارنا بمنزلة الانشاء . 901 - فإن قالت هي : آمنته وأخرجته معي . وقال المسلمون : خرج معك بغير أمان . فالقول قولها . لأن الظاهر شاهد لها . فقد علم أنه خرج معها ، وهو لا يخرج معها مصرا على الكفر إلا بأمانها . والبناء على الظاهر واجب فيما لا يمكن الوقوف على حقيقة الحال فيه . 902 - ولو أسلم رجل من المحصورين وأخرج ( 1 ) معه امرأته ، وهي كافرة ، كانت فيئا للمسلمين . لأنه لو استأمن وهو محصور فخرج بأمان لم تتبعه زوجته ، فكذلك إذا أسلم . وكذلك ( ص 187 ) لو أسلمت المرأة وآمنت زوجها فخرج معها . لان أمانها إياه في منفعة أهل الحرب باطل ، وهو كما لا يأمن تبعا لها في الأمان ، لا يأمن بأيمانها ( 2 ) أيضا . 903 - بخلاف ما لو لم يكن محصورا فاستأمن إلى عسكر
--> ( 1 ) ب " وخرج " ، ه " فخرج " . ( 2 ) ق ه " بأمانها " .