السرخسي

557

شرح السير الكبير

892 - ثم لا تقع الفرقة بينهما وإن حاضت ثلاث حيض ( 1 ) ، حتى يعرض عليه الاسلام . لان الحيض كانت خلفا عن عرض الاسلام ، باعتبار تعذر عرض الاسلام عليه ، وقد زال قبل حصول المقصود به . والقدرة على الأصل قبل حصول المقصود بالخلف يسقط اعتبار الخلف . فلهذا يعرض عليه الاسلام . 893 - فإن أسلم فهي امرأته ، وإن أبى فرق بينهما . 894 - ولو كان الزوج هو الذي أسلم وهي من غير أهل الكتاب ، ثم خرجا إلى دارنا قبل أن تحيض شيئا ، فهي امرأة آمنة حرة لا سبيل عليها . لأنها جاءت مجئ المستأمنات . فإنها تابعة للزوج في المقام ، ومن جاءت للمقام في دارنا كانت مستأمنة . فأما الرجل فليس بتابع لا مرأته في المقام ، وهو إنما جاء مغترا ( 2 ) لا مستأمنا ، إذ لم يطلب الأمان ولم يظهر منه علامة لذلك . 895 - ثم إن كانت من أهل الكتاب فهي ذمية . لان النكاح بينهما مستقر ، وذلك يلزمها المقام في دارنا مع زوجها . 896 - وإن كانت من غير أهل الكتاب فالنكاح بينهما غير مستقر ، فلا تصير ذمية ، ولكن يعرض عليها الاسلام ، فإن أسلمت وإلا فرق بينهما ، وكان لها أن ترجع إلى دار الحرب .

--> ( 1 ) ق " حيضات " ، وفى هامشها " ثلاث حيض . نسخة ميرزا زاده " . ( 2 ) ص ، ه‍ ، ب " مغيرا " ، أثبتنا رواية ق .