السرخسي

551

شرح السير الكبير

لأنها تقوم ( ص 184 ) على المسلمين وقد صارت هي أمة له في الظاهر . 878 - وإن أخرجها مغلولة قد علم ذلك فالقول قوله . لأن الظاهر شاهد له . 879 - وإن لم يعلم أنه قهرها إلا في دار الاسلام فعند أبي حنيفة رحمه الله هي فئ لجماعة المسلمين . وعندهما هي له . ولكن يؤخذ منه الخمس . بمنزلة ما لو أصاب الذمي ركازا في دار الاسلام فإنه يخمس وما بقي يكون له . 880 - ولو خرج علج من أهل الحرب مع مسلم إلى المعسكر فقال المسلم : أخذته أسيرا . وقال الحربي : جئت مستأمنا . فالقول قول الحربي . لأنه جاء مجئ المستأمنين ، والظاهر شاهد له ( 1 ) . فإنه غير مقهور حين جاء معه لان الواحد ينتصف من الواحد . ألا ترى أنه لو جاء وحده هكذا كان آمنا ؟ فكذلك إذا جاء مع مسلم . 881 - ولو كان جاء به وهو مكتوف أو مغلول أو في عنقه حبل يقوده ، فالقول قول المسلم . لان دلالة الحال تشهد ( 2 ) له . وقد بينا أن في مثل هذا يحكم بدلالة الحال .

--> ( 1 ) في هامش ق " يشهد له . نسخة " . ( 2 ) ه‍ " شاهد " .