السرخسي
552
شرح السير الكبير
882 - ولو كان هذا الحربي جاء مع عدد من المسلمين وهو مخلي عنه ( 1 ) فقالوا : هو أسيرنا . وقال الحربي : جئت مستأمنا معهم . فالقول قول المسلمين . لأنه مقهور لجماعتهم لا يقدر على الانتصاف والتخلص منهم لو أراد ذلك . فهو بمنزلة المربوط . ألا ترى أنهم لو كانوا مئة رجل قد أحدقوا به حتى صار لا يقدر على التخلص منهم فإنه يسبق إلى وهم كل أحد أنه أسير لا مستأمن ، فيكون فيئا لجميع العسكر . 883 - وإن شهد مسلمان أنه جاء مستأمنا قبلت الشهادة . لان شهادة المسلمين حجة تامة على جماعة ( 2 ) المسلمين . 884 - وإن لم يشهد به شاهدان ولكن أقر رجل واحد من القوم أنه جاء مستأمنا لم يصدق في ذلك . لان قول الواحد ليس بحجة في الحكم ، وشركتهم فيه شركة عامة فلا حكم لاقرار الواحد فيه ، إلا أن يقع في سهمه بالقسمة . 885 - قال : ولو أن مسلما خرج من دار الحرب ومعه امرأة . فقال : ليست لي بزوجة ، ولكني آمنتها فأخرجتها على الأمان . فهي في القياس فئ .
--> ( 1 ) ب " عنهم " وفى هامش ق " مخلى عنهم . نسخة " . ( 2 ) فوق هذه الكلمة في ق " جميع . نسخة " .