السرخسي

421

شرح السير الكبير

52 باب الخيار في الأمان 587 - قال : وإذا حاصر المسلمون حصنا فأشرف عليهم رأس الحصن فقال : آمنوني على عشرة من أهل هذا الحصن على أن أفتحه لكم . فقالوا : لك ذلك . ففتح الحصن . فهو آمن وعشرة معه . لأنه استأمن لنفسه نصا بقوله : آمنوني . فالياء والنون يكنى بهما المتكلم عن نفسه ( ص 140 ) وقوله على عشرة ، كلمة عشرة للشرط . وقد شرط أمان عشرة منكرة مع أمان نفسه ، فعرفنا أن العشرة سواه . ثم الخيار في تعيين العشرة إلى رأس الحصن . لأنه جعل نفسه ذا حظ ( 1 ) من أمانهم وهو ليس بذي حظ ، باعتبار أنه داخل في أمانهم ( 2 ) ، فقد استأمن لنفسه بلفظ على حدة ، وليس بذي حظ على أنه مباشر لأمانهم . فان ذلك لا يصح منه . فعرفنا أنه ذو حظ على أن يكون معينا لمن تناوله الأمان منهم ، باعتبار أن التعيين في المجهول كالايجاب ( 3 ) المبتدأ من وجه . 588 - ولو كان قال : آمنوا لي ( 4 ) عشرة من أهل الحصن . فله

--> ( 1 ) ل " داخل " . ( 2 ) ل " أما منهم " . ( 3 ) ه‍ " لايجاب " . ( 4 ) ب " أمنوني على عشرة " ه‍ " أمنوني إلى عشرة " .