السرخسي

422

شرح السير الكبير

عشرة يختار أي عشرة شاء . فإن اختار عشرة هو أحدهم فذلك جائز . وإن اختار عشرة سواه فالعشرة آمنون وهو فئ . لأنه ما استأمن لنفسه عينا ، وإنما استأمن لعشرة منكرة ، ولكن بقوله لي شرط لنفسه أن يكون ذا حظ ، ولا يمكن أن يجعل ذا حظ على وجه مباشرة الأمان لهم ، فإن ذلك لا يصح منه ، فعرفنا أنه ذو حظ ، على أن يكون هو المعين للعشرة . ونفسه فيما وراء ذلك كنفس غيره إذا لم يتناوله الأمان نصا . 589 - فإن عين نفسه في جملة العشرة صار آمنا . بمنزلة التسعة الذين عينهم مع نفسه . 590 - وإن عين عشرة سواه فقد تعين حكم الأمان فيهم وصار هو فيئا . كغيره من أهل الحصن . وكان حقيقة كلامه : آمنوا لأجلي عشرة ، وأوجبوا لي حق تعيين عشرة تؤمنونهم . ولو قال ذلك كان الحكم فيه ما بينا . قال : وبلغنا نحو ذلك عن الأشعث بن قيس أنه قال ذلك يوم النجير ( 1 ) . وقد ذكر أهل الحديث نحو ذلك عن معاوية رضي الله عنه . وكذلك لو كانت البداية من رأس الحصن بأن يقول : فأفتح لكم الحصن على انى آمن على عشرة . أو قال : على أن لي عشرة آمنين من أهل الحصن ، فهذا وما تقدم سواء ( 2 ) في الفصلين جميعا .

--> ( 1 ) ه‍ " يوم خيبر " ل ، ب " يوم التخيير " ( 2 ) ل " لهذا وما تقدم سوا " ه‍ " فهذا وما تقدم سواء " ب " فهو على ما تقدم سواء "