السرخسي

546

شرح السير الكبير

64 باب من يكون آمنا من غير أن يؤمنه أهل الاسلام 864 - ولو أن مسلما في دار الحرب تزوج منهم كتابية وأخرجها لي دار الاسلام فهي حرة . لا باعتبار أن النكاح أمان منه لها ، فان أمان المسلم في دار الحرب باطل ، أسيرا كان أو تاجرا أو رجلا أسلم منهم ، ولكن لأنها جاءت معه مجئ المستأمنات . فإنها جاءت للمقام في دارنا مع زوجها ، وهذه صفة المستأمنة . فإن أرادت أن ترجع إلى دار الحرب لم يكن لها ذلك ، لقيام النكاح بينها وبين المسلم . 865 - ولو أن المستأمنة في دارنا تزوجت لمسلم صارت ذمية . فكذلك إذا بقيت في دارنا بنكاح مسلم . وهذا لأن المرأة تابعة للزوج في المقام ، والزوج من أهل دارنا فتصير هي من أهل دارنا تبعا . 866 - وإن قال الزوج : قهرتها في دار الحرب وأخرجتها قهرا . وقالت المرأة : بل خرجت على النكاح ولم يقهرني . فهذا على ما يدل عليه الظاهر . فإن جاء بها مربوطة فالظاهر شاهد للزوج . فيكون القول قوله وهي له أمة .