السرخسي
547
شرح السير الكبير
وإن جاءت معه غير مربوطة فالظاهر يشهد لها فتكون حرة ذمية ، إلا أنه لا نكاح بينها وبين الزوج ، لاقراره بما يبطل النكاح . وهو الملك بطريق القهر . فإن إقرار الزوج بما ينافي النكاح يبطله . كما لو زعم أن زوجته قد ارتدت وأنكرت هي ، فإن أقام بينة من المسلمين أو من أهل الذمة أنه قهرها في دار الحرب كانت أمة له . لأنه أثبت سبب ملكه رقبتها بالحجة ، وهي ذمية في الظاهر لاقرارها إنها في نكاح مسلم في دار الاسلام ( ص 183 ) وشهادة أهل الذمة على الذمية تقبل . 867 - ثم إن كان المسلم مستأمنا في دار الحرب كره له ما صنع ، وأمر بأن يعتقها ويخلى سبيلها . لأنه حين دخل عليهم بأمان فقد ضمن أن لا يغدر بهم ، وأن لا يتعرض لهم بشئ من ذلك ( 1 ) . فيؤمر بالوفاء بما ضمن ولا يجبر عليه في الحكم ، لأنه غدر بأمان نفسه خاصة دون أمان المسلمين ، وذلك أمر بينه وبين ربه . 868 - وإن كان أسيرا فيهم أو كان أسلم منهم ، لم يؤمر بشئ من ذلك . لأنه متمكن ( 2 ) شرعا من استرقاقهم وأخذ مالهم إذا قدر عليهم وقد بينا أن تزوجه إياها لا يكون أمانا منه لها .
--> ( 1 ) في هامش ق " في ذلك . نسخة " . ( 2 ) ه " يتمكن " .