السرخسي

541

شرح السير الكبير

854 - ولو رفعوه إلى الامام فقال : هات ( 1 ) المئة الدينار : فقال : أجلني فيها حتى أنحلها . ( 2 ) لها . فلا بأس للامام أن يؤجله يومين أو ثلاثة . لأنه ليس في هذا القدر كثير ضرر على المسلمين ، وفيه منفعة له ، والامام مأمور بالنظر في كل جانب . ألا ترى أن من لزمه الدين إذا استمهل هذا القدر من المدة أمهله الحاكم ولم يحبسه . فهذا الذي يفدى نفسه بالمال أولى بأن يمهله ولا يعجله . 855 - وإن كان قال ( 3 ) : تؤمنوني على أن أنزل إليكم فأعطيكم رأسا أو مئة دينار ما بيني وبين ثلاثة أيام ، فنزل فهو آمن ، ولا سبيل عليه حتى يمضى الوقت . لأنه شرط هذه المدة ( 4 ) مهلة لنفسه . فلا يحبس قبل مضيها ، كما لا يحبس من عليه الدين المؤجل . 856 - فإن مضت ( 5 ) المدة فهو آمن لقبوله ( 6 ) . ولكن يحبس حتى يؤدى ما التزم به ، إلا أن يسلم أو يصير ذمة ، فحينئذ يبطل المال عنه . لما بينا من الطريقين فيه .

--> ( 1 ) في هامش ق " دفعوه . نسخة ميرزا " . ( 2 ) ق ، ه‍ " احتال " وفى هامش ق " أنحلها " . نسخة ميرزا " . ( 3 ) ق " وإن قال " . ( 4 ) ق ، هذا الوقت أي المدة " وفى هامشها " هذه المدة . نسخة " . ( 5 ) ه‍ " مضى المدة " . ( 6 ) ق " بقبوله " .