السرخسي

540

شرح السير الكبير

852 - فإن ظهر المسلمون على الحصن خلوا سبيله لبقاء مدة الأمان . إلا أن يكون قاتل المسلمين حين رجع إلى الحصن . فحينئذ يكون فيئا . لأنه بمباشرة القتال في مأمنه يصير ناقضا للأمان ( 1 ) الذي كان له منا ، ولا حكم للأمان بعد النقض في حرمة القتل والاسترقاق . 853 - وإن قال ( 2 ) للمسلمين : آمنوني على أن أنزل إليكم فأعطيكم مئة دينار ، فإن لم أعطكم فلا أمان بيني وبينكم . أو قال : إن نزلت إليكم فأعطيتكم مئة دينار فأنا آمن . ثم نزل فطالبوه فأبى أن يعطيهم . فهو فئ في القياس . لوجود شرط انتباذ الأمان في أحد الفصلين ، وانعدام شرط الأمان في الفصل الثاني ( ص 181 ) . وفى الاستحسان لا يكون فيئا حتى يرفع ( 3 ) إلى الامام فيأمره ( 4 ) بالأداء ، وإن أبى حكم عليه بأن يجعله فيئا . لما بينا أن في ( 5 ) امتناعه من الأداء لما ( 6 ) طلب منه ( 7 ) احتمال المعاني ، فلا تتعين جهة الاباء إلا بحكم الحاكم . أرأيت لو قال لهم : لا أعطيكم وإنما أعطى الأمير . أو قال : لا أعطيكم إلا بشهود . أكان فيئا بهذا الامتناع ؟ ليعلم أن القول بالقياس في هذا قبيح .

--> ( 1 ) في هامش ق " ناقض الأمان " . ( 2 ) ه‍ ، ق " فان قال " وفى هامشها " وإنه قال . نسخة ميرزا " ، ب " وإن كان قال " . ( 3 ) ق " يرجع " . ( 4 ) ق " حتى يأمره " ، وفى هامشها " إلى الامام فيأمره . نسخة ميرزا " . ( 5 ) ساقطة من ق . ( 6 ) ب ، ق " كما " . ( 7 ) ق " من " .