السرخسي

346

شرح السير الكبير

إلا أن الامام يستحلفه لتنتفي تهمة الكذب بيمينه . ومن كذبه من الرقاب ( 1 ) الذين معه كان فيئا ( 88 آ ) وجميع ما معه . لان الرق لم يثبت في حقه إذا كذبه ، والتبعية في الأمان تبتنى على ذلك ، فكان هذا حرا حربيا في دارنا لا أمان له ، فيكون فيئا مع ما معه . 509 - وإن قال : ليست الدواب دوابي ، ولا الذين يسوقونها بغلماني ، ولكن المتاع استأجرتهم ليحمل ذلك معي ( 2 ) . فصدقوه ، فالقياس أنهم فئ ودوابهم . لأنه لم يستأمن لهم ولا استأمنوا لأنفسهم إشارة ولا دلالة وفى الاستحسان هم آمنون مع دوابهم . لان المستأمن لا يمكنه أن يأتي بالأمتعة إلى دارنا على ظهره ليتجر فيها ، ولكن من عادة التجار الكراء في مثل هذا . وثبوت الأمان لهم من جملة حوائجه . ومما يتم به مقصوده فيتعدى حكم الأمان إليهم بهذا الطريق ، كما يتعدى إلى زوجته وولده ويصير كأنه استأمن لهم . 510 - وإن كان معه رجال فقال : هؤلاء أولادي . فهم فئ . لأنهم أصول قد خرجوا بالبلوغ من أن يكونوا تبعا له من حكم الأمان ، كما أنهم في حكم الذمة والاسلام لا يتبعونه . وكان ينبغي لهم أن يستأمنوا لأنفسهم ، فإذا لم يفعلوا كانوا فيئا .

--> ( 1 ) ه‍ " الرقاق " وفى هامش ق " الرقاق . نسخة " . ( 2 ) ق ، ه‍ " لحمل ذلك معي " .