السرخسي
347
شرح السير الكبير
511 - وإن كانوا صغارا يعبرون عن أنفسهم فقال : هم ولدى ، وصدقوه فهم آمنون . لأنهم أتباعه ما لم يبلغوا . ألا ترى أنهم يتبعونه في الذمة والاسلام وإن كانوا يعبرون عن أنفسهم ، فكذلك في الأمان . وإن كذبوه فهم فئ للمسلمين . لان نسبهم لا يثبت منه عند تكذيبهم إذا كانوا يعبرون عن أنفسهم ، وقد زعموا أنهم صاروا فيئا حين دخلوا بغير أمان . وقول من يعبر عن نفسه في هذا مقبول ، وإن كان صغير ، كمجهول الحال إذا أقر على نفسه بالرق لانسان وصدقة المقر له . 512 - وإن كان معه صغار لا يعبرون عن أنفسهم فقال : سرقتهم من دار الحرب وأخرجتهم ، أو هم أيتام كانوا في عيالي فأخرجتهم معي ، فهم له لا سبيل عليهم . لان يده عليهم مستقرة إذا كانوا لا يعبرون عن أنفسهم . فيجب قبول قوله فيهم . وقد زعم أنه استولى عليهم في دار الحرب بطريق السرقة ، فهم مماليكه واتباع له ، أو أنهم في عياله اتباعه بسبب اتفاقه عليهم ، وما كانوا يجيئون إلى دارنا إلا معه ، فهم بمنزلة أهله . 513 - ولو خرج بنساء قد بلغن فقال : هؤلاء بناتي . وصدقته فهن فئ في القياس . لان معنى التبعية يزول ببلوغهن حتى لا يصرن مسلمات بإسلامه ، فهن بمنزلة الذكور البالغين من أولاده .