السرخسي
332
شرح السير الكبير
474 - وإن قالوا : أمنونا على أولادنا دخل في هذا الذكور والإناث المفردات ( 1 ) أيضا . لان الولاد حقيقة في الفريقين . قال الله تعالى { يوصيكم الله في أولادكم } . ثم قال : { فان كن نساء فوق اثنتين } ( 2 ) فقد فسر الأولاد بالإناث المفردات . 475 - وإن قالوا : أمنونا على بناتنا وأخواتنا ، فهذا على الإناث دون الذكور . لان صيغة الكلام للإناث خاصة ، فلا يدخل فيه الذكور ( 3 ) حقيقة ولا استعمالا . ومن ( 4 ) حيث المقصود قد يطلب الأمان للإناث خاصة لضعفهن ، ولعلمه أنه لا يجاب إلى الأمان لو طلبه للذكور بعد ( 5 ) ما اتصل منهم أذى بالمسلمين من حيث القتال . 476 - وإن قالوا : أمنونا على بنينا ، فإذا لكلهم بنات إلا لواحد منهم فإن له ابنا واحدا ، كان الأمان عليهم جميعا . لأنهم استأمنوا للكل بكلمة واحدة . وتلك الكلمة تتناول الذكور والإناث عند الاختلاط ، وبالابن الواحد لأحدهم يتحقق الاختلاط . 477 - وإن قالوا : أمنونا ، كل واحد منا على بينه ، والمسألة بحالها ، كان البنات كلهن فيئا إلا أولاد الرجل الذي له الابن .
--> ( 1 ) ه " المنفردات " . ( 2 ) سورة النساء ، 4 ، الآية 11 . ( 3 ) ه " الذكور " . ( 4 ) ه " من " . ( 5 ) ه " لبعض ما " .