السرخسي

328

شرح السير الكبير

وفيه حكاية يحيى بن يعمر ( 1 ) . فإن الحجاج أمر به ذات يوم فأدخل عليه وهم بقتله . فقال له : لتقرأن علي آية من كتاب الله تعالى نصا على أن العلوية ذرية من رسول الله صلى الله عليه وسلم أو لأقتلنك ، ولا أريد قوله تعالى { ندع أبناءنا وأبناءكم } ( 2 ) . فتلا قوله تعالى { ومن ذريته داود وسليمان . إلى أن قال : وزكريا ويحيى وعيسى } ( 3 ) ثم قال : فعيسى من ذرية نوح من قبل الأب أو من قبل الام ؟ فبهت الحجاج ورده بجميل . وقال : كأني سمعت هذه الآية الآن ( 4 ) . 467 - ولو قالوا : أمنونا على أولادنا . فهذا على أولادهم لأصلابهم . وأولاد أولادهم من قبل الرجال ، وأما أولاد البنات فليسوا بأولادهم . هكذا ذكر ها هنا . وذكر الخصاف عن محمد رحمهما الله أنهم يدخلون في الأمان أيضا . لان اسم الأولاد يتناولهم من الوجه الذي قلنا . وأيد ذلك قوله عليه السلام حين أخذ الحسن والحسين : " أولادنا أكبادنا " . فأما على هذه الرواية نقول ذلك نوع من المجاز بدليل قوله تعالى { ما كان محمد أبا أحد من رجالكم } ( 5 ) ومن كان ولدك حقيقة كنت أبا له حقيقة ،

--> ( 1 ) في هامش ق " يعمر ( بضم الأول ) وقيل بضم الميم . حصري " . ( 2 ) سورة آل عمران ، 3 ، الآية 61 . ( 3 ) سورة الأنعام ، 6 ، الآية 84 . ( 4 ) في هامش ق " وقال : كأني سمعت هذه الآية الآن . نسخة " . وهذه الزيادة لا توجد في ب ، أ ، ق . وثمة هامش آخر في ق فيه : " وكان الفقيه أبو جعفر رحمه الله يقول : لا يقوى الاحتجاج بهذه الآية . فان عيسى عليه السلام لم يكن له أب ، فاستحال إلى أبيه فانتسب إلى أمه ، وجعل هو من ذرية من كانت أمه من ذريته . أما هنا بخلافه . حصيري " . ( 5 ) سورة الأحزاب ، 33 ، الآية 40 .