السرخسي
316
شرح السير الكبير
لان انزجازه عن اليمين الكاذبة عند ذكر هذه الزيادة أظهر ، وهو المقصود بالاستحلاف هاهنا . قال : وإن كان مجوسيا استحلفه بالله الذي خلق النار . لهذا المعنى أيضا . وقد قال كثير من مشايخنا : لا يستحلف المجوسي إلا بالله . لان في ذكر هذه الزيادة معنى تعظيم النار ، والنار بمنزلة سائر المخلوقات من الجمادات ، بخلاف ما سبق فهناك فيما يزيد معنى تعظيم الكتابين والرسولين وذلك يستقيم . 441 - فإن كانوا أمنوهم على أهليهم فقال : هذا من أهلي وصدقه المدعى ثم قال المدعى ليس من أهلي وقد كذبت ، فالقول قول المدعي . لأنه استفاد الامن بادعائه الأول ، فهو بالكلام الثاني يريد إبطال الأمان الثابت له . 442 - وهو لا يصدق في ذلك لو لم يكن مناقضا ( 1 ) فكيف إذا كان مناقضا ( 1 ) ، ولو رجع المدعى دون المدعى كان المدعى فيئا . لأنه أقر على نفسه بالرق للمسلمين ، وبكونه من أهل المدعى لا يخرج من أن يكون مقبول الاقرار على نفسه . إلا أن يكون المدعى ادعى أنه عبد أو أمة له وصدقه المدعى ، ثم قال بعد ذلك : ليست بمملوك ، لم يصدق وكان مملوكا له . لان بتصديقه صار مملوكا له . فلا يبقى له قول معتبر في إبطال ملكه بعد ذلك . ومملوكه من أهله فإنه يعوله وينفق عليه فيتناوله الأمان .
--> ( 1 ) ق " متناقضا " .