السرخسي
197
شرح السير الكبير
230 - والسفر على قصد التعلم إذا كان الطريق آمنا والامن في الموضع الذي قصده ظاهرا لا يكون دون السفر للتجارة . بل هذا فوقه ( 1 ) لقوله تعالى { فلو لا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين } ( 2 ) . فلا بأس بأن يخرج إليه وإن كره الوالدان إذ كان لا يخاف الضيعة عليهما . 231 - قال : وإن كان يخرج في التجارة إلى دار الحرب بالأمان فكرها ذلك فإن كانوا قوما يفون بالعهد معروفين بذلك فلا بأس بأن يخرج . لان الغالب هو السلامة ، فصار هذا والخروج إلى بلدة أخرى من دار الاسلام سواء . 232 - وإن كان يخرج في تجارة إلى دار الحرب مع عسكر المسلمين فإن كان عسكرا عظيما كالصائفة ( 3 ) فلا بأس بأن يخرج وإن كرها خروجه . لان الغالب من حاله السلامة فإنه لا يعرض نفسه بالاشتغال بالقتال والعسكر العظيم يقوون على دفع شر العدو عنه وعن أنفسهم .
--> ( 1 ) ه " بل هذا مأمور به " . ( 2 ) سورة التوبة ، 9 ، الآية 122 . ( 3 ) في هامش ق " الصائفة الغزوة في الصيف ، وبها سميت غزوة الروم ، لان سنتهم أن يغزوا صيفا ويقال عنهم في الشتاء . ومن فسرها بالموضع أو الجيش فقد وهم . وأما قول محمد رح إذا كانت الصوائف ونحوها من العساكر العظام لا بأس باخراج النساء معهم فعلى التوهم أو التوسع . مغرب " .