السرخسي

187

شرح السير الكبير

36 [ باب الجهاد ] ما يسع منه وما لا يسع ( 1 ) 210 - قال أبو حنيفة رحمه الله : الجهاد واجب على المسلمين : إلا أنهم في سعة من ذلك حتى يحتاج إليهم . فكان الثوري يقول : القتال مع المشركين ليس بفرض ، إلا أن تكون البداية منهم ، فحينئذ يجب قتالهم دفعا لظاهر قوله { فان قاتلوكم فاقتلوهم } ( 2 ) ، وقوله { وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة } ( 3 ) . ولكنا نستدل بقوله { يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار ( 4 ) } ( 5 ) . وبقوله { وقاتلوا في سبيل الله } ( 6 ) ، وبقوله { قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله } ( 7 ) ، وبقوله { وجاهدوا في الله حق جهاده } ( 8 ) .

--> ( 1 ) في هامش ق " لا يسعك أن تفعل كذا أي لا يجوز ، لان الجائز موسع غير مضيق . مغرب " . ( 2 ) سورة البقرة ، 2 ، الآية 191 . ( 3 ) سورة التوبة ، 9 ، الآية 36 . ( 4 ) في هامش ق " قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار . أمروا بقتال الأقرب منهم فالأقرب . أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإنذار عشيرته فان الأقرب أحق بالشفقة . بيضاوي " . ( 5 ) سورة التوبة ، 9 ، الآية 123 . ( 6 ) سورة البقرة ، 2 ، الآية 190 . ( 7 ) سورة التوبة ، 9 ، الآية 29 . ( 8 ) سورة الحج ، 22 ، الآية 78 .