السرخسي
148
شرح السير الكبير
149 - وعن إبراهيم رحمه الله قال : لما فتح أصحابنا السواد أكلوا من خبزهم . وقد ذكر الواقدي في المغازي أنهم ظفروا بمطبخ كسرى ، وقد أدركت القدور ، وظنوا أن ذلك صبغ ، فجعلوا يلطخون لحيتهم بذلك . فقيل : إنه مأكول . فأكلوا من ذلك حتى أتخموا ( 1 ) . ولكن الظاهر أن قدوره كانت لا تخلو عن اللحم ، فإنما يحمل على أنه إنما تناول من ذلك بعض الاعراب الذين لا معرفة لهم بالأحكام ولا يستدل بفعل أمثالهم على الجواز . 150 - ثم ذكر علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه سئل عن ذبائح النصارى من أهل الحرب فلم يربها بأسا . وكره تزويج ( 2 ) نسائهم . وإنما كره ذلك مخافة أن يبقى له نسل ( 44 ب ) في دار الحرب ، فأما أن يكون حراما عنده فلا . 151 - واستدل على هذا بحديث علي رضي الله عنه ( 3 ) . أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى مجوس هجر ( 4 ) يدعوهم إلى الاسلام . فمن أسلم قبل منه ومن لم يسلم ضربت عليه الجزية ، وأن ( 5 ) لا يؤكل لهم ذبيحة ولا ينكح لهم امرأة .
--> ( 1 ) ه " غموا " . ( 2 ) كذا في جميع الأصول ولعلها " تزويج " . ( 3 ) ه " واستدل على هذا الحديث بأن رسول . . " . ( 4 ) هجر بلدة مشهورة بالبحرين ( ياقوت ، معجم البلدان ) . ( 5 ) في الأصول " في أن " .