السرخسي

147

شرح السير الكبير

لأصحابه من الخبز ويقطع لهم من الجبن فيأكلون ، وهم مجوس . فعرفنا أنه لا بأس بطعامهم ما خلا الذبيحة . وفيه دليل أنه لا بأس للغانمين أن يتناولوا من طعام الغنيمة قبل القسمة . 147 - وعن سعيد بن جبير رضي الله عنهما أنه سئل عن شواريز ( 1 ) المجوس وكوامخهم ( 2 ) . فقال : لا بأس به . وهذا لأنه لا يستعمل فيه شئ من الذبيحة ، وهم في إصلاح الأطعمة فيما سوى الذبيحة كالمسلمين . 148 - وسئل الشعبي عن الاكل مع مجوس وهو يزمزم فقال : كل ( 3 ) من طعام المجوس . ولم يتعرض لما سأله السائل . وهذا للأثر ( 4 ) المروى عن عمر رضي الله عنه أنه كتب إلى عماله يأمرهم أن يمنعوا المجوس من الزمزمة إذا أكلوا . ولكنه أثر شاذ . ولأجل عقد الذمة نتركهم فيما هو ( 5 ) أعظم من ذلك من شرب الخمور وتناول الخنازير . فلهذا لم يتعرض الشعبي لهذا الجانب ، وأفتى له بتناول طعام المجوس ، يعنى ( 6 ) ما خلا الذبيحة .

--> ( 1 ) في هامش ق : " جمع شيراز وهو اللبن الرائب إذا استخرج منه ماؤه . مغرب " . ( 2 ) ه‍ ، ط " كواميخهم " . وفى هامش ق : " والكامخ فارسي تعريب كأمه وهو الردى من المرى ( مغرب ) والمرب منسوب إلى المربياء النسبة . وفارسيته أب كأمه " . ( 3 ) ط " يحل " . ( 4 ) ط ، ه‍ ، ق " وهذا الأثر " . ( 5 ) ه‍ ، ط ، " تركهم وما هو أعظم " . ( 6 ) لا توجد في ط .