السرخسي
146
شرح السير الكبير
وعن حذيفة رضي الله عنه أنه أتى بباطية ( 1 ) قد شرب فيها خمر . فأمر بها فغسلت ، ثم شرب فيها . فهذه الآثار تدل على صحة ما ذكرنا . 145 - قال : ولا بأس بطعام النصارى واليهود من الذبائح وغيرها لقوله تعالى { وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم } ( 2 ) ، ولا بأس بطعام المجوس كله إلا الذبيحة ، لقوله صلى الله عليه وسلم " سنوا بالمجوس سنة أهل الكتاب غير ناكحي نسائهم ولا آكلي ذبائحهم ( 3 ) " . وهذا لان المجوس يدعون إلاهين ( 4 ) فلا يصح منهم تسمية الله على الخلوص ، وهو شرط حل الذبيحة ، وأهل الكتاب يظهرون التوحيد وإن كانوا يضمرون في ذلك شركا . 146 - وروى عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : لا بأس بطعام المجوس إلا بالذبيحة . وعن سويد غلام سلمان قال : أتيت سلمان رضي الله عنه يوم هزم الله أهل فارس بسلة وجد فيها خبز وجبن وسكين . فجعل يطرح
--> ( 1 ) في هامش ق " الباطنية بغير همز الناجود . وعن أبي عمرو هي شئ من الزجاج عظيم يملأ من الشراب ويوضع بين يدي الشرب يغرفون منها . مغرب " . ( 2 ) سورة المائدة ، 5 ، الآية 5 ( 3 ) في هامش ق : " وفى حديث المجوس : سنوا بهم سنة أهل الكتاب ، أي خذوهم على طريقتهم واجروا في قبول الجزية مجراهم . نهاية " . ( 4 ) في النسخ " الاثنين " .