السرخسي
145
شرح السير الكبير
30 [ باب آنية المشركين ] وذبائحهم وطعامهم 144 - قال : لا بأس بأن يؤكل ( 1 ) ويشرب في آنية المشركين ، ولكن لتغتسل بالماء قبل أن يؤكل فيها . لان الأواني لا يلحقها نجاسة الكفر ، وإنما يلحقها النجاسة العينية وذلك يزول بالغسل ، فيستوي في هذا الحكم أواني المسلمين والمشركين ، إلا أن المشركين لا ينعمون غسل الأواني . فينبغي للمسلم أن يعيد الغسل ، ولا يؤتمن المشرك على ذلك . وإن لم يفعل وأخذ بالظاهر فلا بأس به ، لان الأصل في الأواني الطهارة . ولكن الغسل أقرب إلى الاحتياط لما روى عن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه أنه قال : يا رسول الله ، إنا نأتى أرض المشركين ، أفنأكل في آنيتهم ؟ قال : فإن لم تجدوا منها بدا فاغسلوها ثم كلوا فيها . وباقي الحديث قد بيناه في كتاب الصيد . وسئل الحسن رحمه الله عن آنية المجوس وصحافهم وبرمهم ( 2 ) هل يطبخ فيها ويؤتدم فيها ؟ فقال للسائل : أنقها ( 3 ) غسلا ثم اطبخ فيها وائتدم . وعن ابن سيرين رحمه الله أن ( 44 آ ) أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يظهرون على المشركين فيأكلون في آنيتهم ويشربون .
--> ( 1 ) ب ، أ " يأكل " . ( 2 ) البرم ، بضم فسكون قدر من حجارة ( القاموس ) . ( 3 ) ه " انفها " وهو خطأ . م - 10 السير الكبير