رضي الدين الأستراباذي
75
شرح الرضي على الكافية
يروى بنصب أبهت ، ورفعه على القطع ، أي : فأنا أبهت . قوله : ( والواو بشرطين : الجمعية ، وأن يكون قبلها مثل ذلك ) ، أي يجتمع مضمون ما قبلها ومضمون ما بعدها في زمان واحد ، ويكون قبلها أمر ، نحو : زرني وأزورك ، أو نهي ، نحو : 657 - لا تنه عن خلق وتأتي مثله * عار عليك إذا فعلت عظيم 1 أو استفهام ، نحو : هل تزورني وتعطيني ، أو تمن ، نحو : ليتك عندنا وتكرمنا ، أو تحضيض ، نحو : هلا تزورنا وتكرمنا ، أو عرض نحو : ألا تزورنا ، وتكرمنا . والنحاة يؤولون هذا بواو العطف نحو : ليكن منك زيارة وزيارة مني ، وقد ذكرت ما هو عليه في الفاء 2 . قوله : ( وأو ، بشرط معنى إلى أن ) ، معنى ( أو ) في الأصل : أحد الشيئين أو الأشياء ، نحو : زيد يقوم أو يقعد ، أي يعمل أحد الشيئين ، ولا بد له من أحدهما ، فإن قصدت مع إفادة هذا المعنى ، الذي هو لزوم أحد الأمرين : التنصيص على حصول أحدهما عقيب الآخر ، وأن الفعل الأول يمتد إلى حصول الثاني ، نصبت ما بعد ( أو ) ، فسيبويه 3 يقدره بإلا ، وغيره بإلى ، والمعنيان يرجعان إلى شئ واحد ، فإن فسرته بالا ، فالمضاف بعده محذوف وهو الظرف ، أي : لألزمنك إلا وقت أن تعطيني ، فهو في محل النصب على أنه ظرف لما قبل ( أو ) ، وعند من فسره بإلى : ما بعده بتأويل مصدر مجرور بأو التي بمعنى إلى . ،
--> ( 1 ) ورد في قصيدة للمتوكل الكناني ، وفي قصيدة منسوبة إلى أبي الأسود الدولي وقال البغدادي : إذا صحت نسبته إلى المتوكل الكناني فقد أخذه من قصيدة أبي الأسود ، وجاءت نسبته في سيبويه ج 1 ص 424 إلى الأخطل : ( 2 ) اختار الرضي في مثل هذه التراكيب أن ما بعد الفاء أو الواو من المصدر المؤول ، مبتدأ محذوف الخبر ، . وقد تقدم ذلك وأفاض الرضي في شرحه وتأييده ( 3 ) سيبويه ج 1 ص 427