رضي الدين الأستراباذي

66

شرح الرضي على الكافية

648 - سأترك منزلي لبني تميم * وألحق بالحجاز فأستريحا 1 والمني 2 ، نحو : ليتك عندنا فنكرمك ، والعرض ، نحو : الا تزورنا فنعطيك ، والاستفهام نحو : هل تزورنا فنحسن إليك . وكان الأصل في جميع الأفعال المنتصبة بعد فاء السببية : الرفع ، على أنها جمل مستأنفة ، لأن فاء السببية لا تعطف وجوبا ، بل الأغلب أن يستأنف بعدها الكلام ، كإذا المفاجأة ، ومعنياهما ، أيضا ، متقاربان ، ولذلك تقعان في جواب الشرط ، إلا أن ( إذا ) المفاجأة مختصة بالاسمية 3 ، وقد يبقى ما بعد الفاء السببية على رفعه قليلا كقوله تعالى : ( ولا يؤذن لهم فيعتذرون 4 ) ، وقوله : 649 - ألم تسأل الربع القواء فينطق * وهل يخبرنك اليوم بيداء سملق وقوله : 650 - ولقد تركت صبية مرحومة * لم تدر ما جزع عليك فتجزع 6 جاء جميع هذا على الأصل ، ومعنى الرفع فيه كمعنى النصب ، لو نصب . وكذا لا منع من إبقاء فيما بعد واو الجمع 7 ، إذا لم يلبس ويكون معنى الرفع والنصب فيه سواء ، نحو : اضربني وأضربك بالرفع ، وكذا في ( أو ) ، قال الله تعالى : ( . . تقاتلونهم ،

--> ( 1 ) من شواهد سيبويه ج 1 ص 421 ولم ينسبه أحد من شراح الشواهد ، إلا العيني فقد نسبه إلى المغيرة بن حبناء التميمي ، ونقل البغدادي ذلك وعقب عليه بقوله : رجعت إلى ديوانه وهو صغير ، فلم أجده فيه ، ( 2 ) رجوع إلى استكمال أنواع الطلب التي ينصب بعدها المضارع ، ( 3 ) يأتي تفصيل الكلام على إذا المفاجأة في قسم الحروف ، ( 4 ) الآية 36 سورة المرسلات ، ( 5 ) مطلع قصيدة لجميل بن معمر وهو من شواهد سيبويه ج 1 ص 422 . ( 6 ) من أبيات أوردها أبو تمام في باب المرائي من ديوان الحماسة لشاعر اسمه مويلك بن المزموم في رثاء امرأة له ماتت عن طفلة صغيرة ، وقد روي : تركت صغيرة مرحومة ، وبعده : قدت شمائل من لزامك حلوة * فتبيت تسهر ليلها تتفجع ( 7 ) أي الواو الدالة على المعية