رضي الدين الأستراباذي
60
شرح الرضي على الكافية
من الفعل ، حرف جر متعلق بما قبلها ، ولا نعني بذلك 1 : أن ما بعدها مبتدأ مقدر ، أي : أنا أدخلها ، لأن ذلك لا يطرد في نحو قوله تعالى : ( وزلزلوا حتى يقول الرسول . . . 2 ) بالرفع ، فهو في الاستئناف مثل قوله تعالى : ( حتى إذا جاء أمرنا 3 ) جاء 4 بعده جملة شرطية مستأنفة . وقال المصنف : إنما وجب مع الرفع السببية ، لأن الاتصال اللفظي لما زال بسبب الاستئناف ، شرط السببية التي هي موجبة للاتصال المعنوي ، فإن السبب متصل بالمسبب معنى ، حتى يكون جبرانا لما فات من الاتصال اللفظي ، قال : 647 - ولا صلح حتى تضبعون ونضبعا 5 لعدم الصلح سبب الضبع ، أي مد الأيدي بالسيوف ، وقوله : ونضبعا ، عطف على : تضبعون على توهم النصب ، على نحو قوله تعالى : ( فأصدق وأكن 6 ) ورفع قوله : وتضبعون وإن كان مستقبلا ، لأنه مع العزم الجزم عليه ، كأنه حاصل ، أو قد حصل ومعنى 7 ، قوله : ( ومن ثم امتنع الرفع ) ، أي من جهة كون ( حتى ) ، المرفوع ما بعدها حرف استئناف ، امتنعت المسألة المذكورة ، لأنه تبقى كان الناقصة بلا خبر ، ولو كانت .
--> ( 1 ) أي بكونها حرف ابتداء . ( 2 ) من الآية 214 سورة البقرة ، ( 3 ) من الآية 40 في سورة هود ، ( 4 ) يعني جاء بعد حتى جملة شرطية الخ . ( 5 ) هكذا ورد هذا الشطر برفع تضبعون ونصب نضبعا ، وروى : حتى تضبعونا فيكون منصوبا ومتصلا به ضمير المفعول ، والشطر بالصورة التي في الشرح ، قال البغدادي عنه : إنه لم يقف على قائله ولا على بقيته ولكنه أورد بيتا لعمرو بن شاس الجاهلي يقول فيه : نذود الملوك عنكم وتذودنا * إلى الموت حتى تضبعوا ثم نضبعا وقد فسر الشارح كلمة الضبع ، ( 6 ) من الآية 10 في سورة المنافقون ( 7 ) أي انه حاصل وقت التكلم أو سبق حصوله قبل ذلك