رضي الدين الأستراباذي

61

شرح الرضي على الكافية

تامة ، جاز الرفع ، وامتنع : أسرت حتى تدخلها لما ذكرنا ، وهو أنك لم تحكم بالسير الذي هو سبب الدخول فكيف تحكم بحصول الدخول . وأما في : أيهم سار حتى يدخلها ، فأنت حاكم بحصول السير ، سائل عن تعيين السائر . واعلم أن الأخفش أجاز الفصل بين ( حتى ) و : ( أو ) ، وبين الفعل المنصوب بعدهما ، بالشرط ، نحو : انتظر حتى إن قسم شئ ، تأخذ ، بنصب تأخذ ، ولو جئت بالشرط مجزوما ، فليس لك في ( تأخذ ) إلا الجزم ، وكذا بعد ( أو ) ، نحو : لا أسير والله أو إذا قلت لك اركب : تركب بنصب تركب . واستقبح ابن السراج 1 الفصل بينهما ، وقال : الفصل بالظرف أسهل ، نحو : سكت حتى إذا أردنا أن نقوم : يقول 2 ، و : أقم حتى متى أكلنا تأكل ، فالظرف مفصولا به على قبحه ، أسهل من حرف الشرط أعني ( إن ) ، وأما الفصل بالاسم غير الظرف ، نحو : انتظر حتى من أخذ ، تأخذ ، فلا يجوز ، بل يجب جزم ( تأخذ ) ولا يجوز الفصل ، اتفاقا ، بين ( أن ) ، و ( لن ) ، و ( كي ) ، وبين منصوباتها ، لأنها الناصبة بنفسها ، ولا يفصل بين العامل الحرفي ومعموله 3 ، وكذا ، لا يفصل بين الفاء والواو واللام وبين ما انتصب بعدها لكونها على حرف واحد . المضارع بعد اللام لام كي ، ولام الجحود ( قال ابن الحاجب ) : ( ولام كي ، مثل : أسلمت لأدخل الجنة ، ولام الجحود : ) .

--> ( 1 ) أبو بكر محمد بن السري وهو ممن تكرر ذكرهم في هذا الشرح . ( 2 ) برفع يقول : ( 3 ) تكرر النص على استثناء الفصل بلا