رضي الدين الأستراباذي

52

شرح الرضي على الكافية

لا تظلم الناس كما لا تظلم بالتوحيد 1 ، وقد يجئ شرح ( كما ) في حروف الجر . وعلى مذهب الخليل ، لا ينصب المضارع إلا بأن ، ظاهرة ، أو مقدرة ، فيمكن أن يقال على مذهبه : إن المضارع إعرابه إما رفع أو نصب : أعرب بالرفع لما وقع موقع الاسم بنفسه ، لأن الرفع أقوى من النصب ووقوعه موقع الاسم بنفسه أقوى من وقوعه موقعه مع غيره ، وأعرب بالنصب لما وقع مع ( أن ) موقع الاسم ، وهو المصدر وأما إذا لم يقع موقع الاسم بوجه ، وذلك مع ما يسمى جوازم ، فلم يعرب ، إذن ، لضعف المشابهة ، كما اخترنا قبل . المضارع بعد حتى ( قال ابن الحاجب ) : ( وحتى ، إذا كان مستقبلا بالنظر إلى ما قبله بمعنى كي أو إلي ) ( أن ، مثل : أسلمت حتى أدخل الجنة ، وكنت سرت حتى ) ( أدخل البلد ، وأسير حتى تغيب الشمس ، فإن أردت الحال ) ( تحقيقا أو حكاية ، كانت حرف ابتداء ، فيرفع ، وتجب ) ( السببية ، مثل : مرض حتى لا يرجونه ، ومن ثم امتنع الرفع ) ( في : كان سيرى حتى أدخلها في الناقصة ، و : أسرت حتى ) ( تدخلها ، وجاز في التامة : كان سيرى حتى أدخلها ، وأيهم ) ( سار حتى يدخلها ) . ،

--> ( 1 ) يعني بإسناده إلى ضمير الواحد ، كما قدمنا في روايته الأخرى