رضي الدين الأستراباذي

51

شرح الرضي على الكافية

بمعنى التعليل 1 ، وأن تكون جارة كاللام مضمرا بعدها ( أن ) واللام في : كي لتقضيني ، زائدة عندهم أيضا ، أو بدل من ( كي ) الجارة ، و ( أن ) عندهم في : لكيما أن . . بدل من ( كي ) ، لأن ( كي ) بعد اللام بمعنى ( أن ) كما مر . ولا يتقدم على ( كي ) معمول الفعل المنصوب بعدها ، فلا يقال : جئتك كي زيدا تضرب ، لأنها إما جارة أو ناصبة ، ولا يتقدم عليهما 2 معمول ما بعدهما ، وأجاز الكسائي تقديم معمول منصوب ( كي ) عليها . وأما قول الشاعر : 641 - إذا أنت لم تنفع فضر فإنما * يراد الفتى كيما يضر وينفع 3 برفع يضر . . . ، فقيل : ( ما ) كافة ، وقيل ، مصدرية وكي جارة ، أي لمضرته ومنفعته ، وجوز المبرد والكوفيون نصب المضارع بعد ( كما ) على أنها بمعنى ( كيما ) والياء محذوفة وأنشدوا : 642 - لا تظلموا الناس كما لا تظلموا 4 وقيل : بل الناصب : ( ما ) تشبيها لها بأن ، والكاف للتشبيه ، والبصريون يمنعون ذلك وينشدون : .

--> ( 1 ) المعرف في مثل ذلك أن تكون ناصبة بنفسها فتكون لام التعليل مقدرة قبلها ، قياسا ، ( 2 ) أي على النوعين . ( 3 ) روي البيت بنصب يضر وينفع كما روي يرفعهما ، وفي حالة النصب تكون ( ما ) زائدة والفعل منصوب بكي وقبلها لام التعليل مقدرة ، وفيه توجيهات أخرى ، وهذا بيت مفرد ، ورد في ديوان قيس بن الخطيم ، ونسبه بعضهم إلى النابغة الجعدي أو النابغة الذبياني ، ( 4 ) هكذا ورد بإسناده الفعلين إلى ضمير الجماعة وهو ، بهذه الصيغة غير معروف القائل ، وقال البغدادي ان المشهور : لا تشتم الناس كما لا تشتم بخطاب الواحد ، وهو بهذه الصيغة موجود في سيبويه ج 1 ص 459 وسيأتي بهذه الصيغة أيضا في قسم الحروف من هذا الشرح