رضي الدين الأستراباذي

83

شرح الرضي على الكافية

( أسماء الأفعال ) ( أنواعها - علة بنائها - تنوينها ) ( قال ابن الحاجب : ) ( أسماء الأفعال : ما كان بمعنى الأمر أو الماضي ، مثل : ) ( رويد زيدا أي أمهله ، وهيهات ذاك أي بعد ) ، ( قال الرضي : ) اعلم أنه إنما بنى أسماء الأفعال لمشابهتها مبني الأصل ، وهو فعل الماضي والأمر ، ولا تقول إن ( صة ) اسم ل ( لا تتكلم ) ومه ، اسم ل ( لا تفعل ) ، إذ لو كانا كذلك ، لكانا معربين ، بل هما بمعنى : اسكت ، واكفف ، وكذا لا نقول إن ( أف ) بمعنى أتضجر ، و ( أوه ) بمعنى أتوجع ، إذ لو كانا كذلك لأعربا كمسماهما ، بل هما بمعنى : تضجرت وتوجعت الإنشائيين ، ويجوز أن يقال : ان أسماء الأفعال بنيت لكونها أسماء لما أصله البناء ، وهو مطلق الفعل ، سواء بقي على ذلك الأصل كالماضي والأمر ، أو خرج عنه كالمضارع ، فعلى هذا لا يحتاج إلى العذر المذكور ، والذي حملهم على أن قالوا : إن هذه الكلمات وأمثالها ليست بأفعال مع تأديتها معا ني الأفعال : أمر لفظي ، وهو أن صيغها مخالفة لصيغ الأفعال ، وأنها لا تتصرف تصرفها ،