رضي الدين الأستراباذي

84

شرح الرضي على الكافية

وتدخل اللام 1 على بعضها ، والتنوين في بعض ، وظاهر كون بعضها ظرفا ، وبعضها جارا ومجرورا ، 2 وأما تعيين أصولها ، وأنها عن أي شئ نقلت ، فنقول : النقل عن المصادر والظروف في بعضها ظاهر ، كرويد زيدا ، وبله زيدا ، بنصب المفعول به ، وفداء لك الأقوام ، بالكسر ، وأمامك زيدا ، وعليك زيدا ، إذ استعمال هذه الكلمات على أصلها كثير ، كرويد زيد ، وبله زيد ، بالإضافة ، وفداء لك 3 ، بالرفع والنصب ، وأمامك زيد ، برفع زيد ، وبعضها يشبه أن يكون مصدرا في الأصل ، وإن لم يثبت استعماله مصدرا ، كوشكان ، وسرعان ، وبطآن ، وشتان ، فإنها ، كليان في المصادر ، وكهيهات فإنه كقوقاة ، ونزال ، فإنه كفجار ، وتيد ، كضرب ، فنقول : إنها كانت في الأصل مصادر ، لأنه قام دليل قطعي على كونها منقولة إلى معاني الأفعال عن أصل ، وأشبه ما يكون أصلها : المصادر ، للمناسبة بينهما ، وزنا ، ولإلحاقها بأخواتها من نحو : رويد وبله وفداء ، والظاهر في بعضها أنها كانت أصواتا ثم نقلت إلى المصادر ثم منها إلى أسماء الأفعال ، ثم نقول : الأصوات المنقولة إلى باب المصادر على ضربين : ضرب لزم المصدرية ولم يصر اسم فعل ، نحو : أيها في الكف ، وويها في الأعزاء ، وواها في التعجب والاستطابة ، ولعا ، ودعدعا ، في الانتعاش ، وويلك ، وويحك ، وويك ووي لعمرو ، على ما مر في باب المفعول المطلق ، 4 وبعضها انتقل من المصادر إلى أسماء الأفعال ، نحو : صه ، ومه ، وها ، ودع أي انتعش ، وبس أي ارفق ، وهيا ، وهلا ، وحي ، وايه ، وهيك وهيك وهيت ، وستجيئ معانيها ، ويجوز أن يدعى في الضرب الأول أنه انتقل

--> ( 1 ) أي أداة التعريف ، والرضى يعبر عنها باللام مرة ، وبالألف واللام أخرى وهما رأيان في أصل وضعها ، ( 2 ) أي منقولا عن الظرف ، أو عن الجار والمجرور ، ( 3 ) إشارة إلى بيت شعر سيأتي ذكره كاملا في الشرح ، ( 4 ) في الجزء الأول ،