رضي الدين الأستراباذي
60
شرح الرضي على الكافية
عن حاله ، لأنه لا يعرفه كل أحد حتى يسأل عنه ، ثم نقلت 1 عن الاستفهامية إلى الصفة ، فاعتور 2 عليها إعراب الموصوف ، وأي ، معربة من بين أخواتها الموصولات ، على اختلاف في : اللذان واللتان ، وذو ، الطائية ، ومن بين 3 أخواتها المتضمنة لمعنى الاستفهام والشرط ، وإنما ذلك لالزامهم لها الإضافة المرجحة لجانب الاسمية ، وليس كل مضاف بمعرب ، بل ما هو لازم الإضافة ، ألا ترى إلى عدم إعراب : خمسة عشرك ، وكم رجل ، لعدم لزومهما الإضافة ، وكذا يضاف ( لدن ) إلى الفعل أيضا ، كما يضاف إلى الاسم ، والإضافة إليه كلا إضافة ، كما يجيئ في الظروف المبنية ، وإنما ألزموها 4 لأن وضعها لتفيد بعضا من كل ، كما مر في باب الوصف ، فإذا حذف المضاف إليه ، فإن لم يكن مقدرا ، لم تعرب كما في النداء وإن كان مقدرا بقيت على إعرابها ، كما في قوله تعالى : ( أيا ما تدعوا ) ، الا في : كأين ، فإنه مقطوع عن الإضافة مع إعرابه ، وذلك لأنه يصير كالمبني على ما يجيئ في الكنايات ، قوله : ( إلا إذا حذف صدر صلتها ) : اما اسمية أو فعلية ، والفعلية لا يحذف منها شئ ، فلا تبنى ( أي ) معها ، والاسمية قد يحذف صدرها ، أعني المبتدأ ، بشرط أن يكون ضميرا راجعا إلى ( أي ) ، فلا يحذف المبتدأ في نحو : اضرب أيهم غلامه قائم ، وأيهم زيد غلامه ، وإنما يحذف كثيرا مع ( أي ) دون سائر الموصولات لكونه مستقلا بنفسه مع صلته
--> ( 1 ) يريد لفظ أي ، المستعمل في مثل : برجل أي رجل ، يعني أنها نقلت من الاستفهام إلى الوصف بها ، ( 2 ) أي تعاقب عليها الأعراب ( 3 ) يعني : وهي أيضا معربة من بين أخواتها في الاستفهام ، ( 4 ) المراد ( أي ) في حالة إعرابها ، ( 5 ) الآية السابقة من سورة الإسراء ،