رضي الدين الأستراباذي

58

شرح الرضي على الكافية

المعنى ، ولكونها أولى ، أيضا ، رجع سبحانه بعد قوله خالدين ، إلى الحمل على اللفظ فقال : ( خالدين فيها أبدا قد أحسن الله له رزقا ) ، وأما تقديم مراعاة المعنى على مراعاة اللفظ من أول الأمر ، فنقل أبو سعيد 1 عن بعض الكوفيين منعه ، والأولى الجواز على ضعف ، إلا في اللام الموصولة ، فإنه يمتنع ذلك فيها ، فلا يقال : الضاربة جاء ، لخفاء موصوليتها ، ثم إنك إن أتيت لها بصاحب من الموصوف أو المبتدأ ، نحو جاء الزيدان الضارب غلامهما ، وهم المؤدب خدامهم ، لم يجز فيما يعبر عنها من الضمير واسم الإشارة مراعاة لفظها وإن كانت صالحة كمن ، وما ، للمفرد والمثنى والمجموع ، والمذكر والمؤنث بلفظ واحد ، وذلك لخفاء موصوليتها ، وكونها كلام التعريف في نحو : هما الحسن غلامهما ، فكأن الضمير راجع إلى صاحبها لا إليها ، وإن لم تجئ بصاحبها ، جاز مراعاة لفظها ، كقوله : 430 - أو تصبحي في الظاعن المولي 2 أي في الظاعنين المولين ، ويجوز أن يكون افراده لكونه صفة ( مقدر مفرد اللفظ ، أي في الجمع الظاعن ) ، 3

--> ( 1 ) كنيته السيرافي ، وتقدم ذكره ( 2 ) من أرجوزة لمنظور بن مرثد الأسدي وقبله : إن تبخلي يا هند أو تعتلي ، - وجواب الشرط قوله : نسل وجد الهائم المغتل * ببازل وجناء أو عيهل وقوله : نسل مضارع من التسلية ، والمغتل من الغلة وهي شدة العطش وقوله ببازل . . إلخ متعلق بقوله نسل ( 3 ) ما بين القوسين ليس في المطبوعة ، وذكر الجرجاني في تعليقاته انه يوجد في بعض النسخ ، وذكره مفيد ، ليتم به المقصود