رضي الدين الأستراباذي
463
شرح الرضي على الكافية
وإنما جاز ذلك ، لانمحاء معنى التفضيل منهما ، وأما ( حسنى ) في قوله تعالى : ( وقولوا للناس حسنى 1 ) ، فيمن قرأ بالألف 2 ، و ( سوآى ) في قوله : 611 - ولا يجزون من حسن بسوآى * ولا يجزون من غلظ بلين 3 فليسا بتأنيث أحسن وأسوأ ، بل مصدران ، كالرجعي والبشرى ، ( عمل اسم التفضيل ) ( ومسألة الكحل ) ( قال ابن الحاجب : ) ( ولا يعمل في مظهر إلا إذا كان لشئ ، وهو في المعنى لمسبب ) ( مفضل باعتبار الأول على نفسه باعتبار غيره ، منفيا ، نحو : ) ( ما رأيت رجلا أحسن في عينه الكحل منه في عين زيد ، ) ( لأنه بمعنى : حسن ، مع أنهم لو رفعوا ، لفصلوا بينه وبين ) ( معموله بأجنبي ، وهو الكحل ، ولك أن تقول : أحسن في ) ( عينه الكحل من عين زيد ، فإن قدمت ذكر العين قلت ) ( ما رأيت كعين زيد أحسن فيها الكحل ، مثل قوله : )
--> ( 1 ) الآية 83 في سورة البقرة ، ( 2 ) يعني بالألف المقصورة ، وهي قراءة شاذة منسوبة لأبي طلحة كما في تفسير الآلوسي ، ( 3 ) من قصيدة لأبي الغول الطهوي وتقدم منها في باب الظروف قوله ، ولا تبلى بسالتهم وإن هم * صلوا بالحرب حينا بعد حين