رضي الدين الأستراباذي
452
شرح الرضي على الكافية
احترازا عن نحو مجنون ومبهوت ، فلو جعلوه حقيقة في المفعول لبقي اسم الفاعل ، مع أنه أكثر ، عريا 1 عما يطلب فيه من معنى التفضيل إلا بالقرينة ، لعدم اللفظ الدال عليه حقيقة ، وقد استعملوه في المفعول ، أيضا على غير قياس ، نحو : أعذر ، وأشهر ، وألوم ، وأشغل ، أي : أكثر معذورية ومشهورية ، ملومية ومشغولية ، ( أوجه استعماله ) ( ومعنى كل وجه ) ( قال ابن الحاجب : ) ( ويستعمل على أحد ثلاثة أوجه : مضافا ، أو بمن ، أو ) ( معرفا باللام ، فإذا أضيف فله معنيان : أحدهما وهو الأكثر : ) ( أن يقصد به الزيادة على من أضيف إليه ، ويشترط أن ) ( يكون منهم ، نحو : زيد أفضل الناس ، ولا يجوز : ) ( يوسف أحسن إخوته ، لخروجه عنهم ، بإضافتهم إليه ) ( والثاني : أن يقصد زيادة مطلقة ، ويضاف للتوضيح ، ) ( فيجوز : يوسف أحسن إخوته ، ويجوز في الأول : الأفراد ) ( والمطابقة لمن هو له ، وأما الثاني والمعرف باللام فلا بد ) ( فيهما من المطابقة ، والذي بمن مفرد مذكر لا غير ، فلا ) ( يجوز : زيد الأفضل من عمرو ، ولا زيد أفضل ، إلا أن ) ( يعلم ) ، ( قال الرضي : ) اعلم أنه يلزم استعمال أفعل التفضيل مع أحد الثلاثة المذكورة ، فلا يخلو عن الجميع ،
--> ( 1 ) يعني : لبقي اسم الفاعل عريا ، أي خاليا - عما يطلب فيه الخ ،