رضي الدين الأستراباذي

43

شرح الرضي على الكافية

وتقول في : ضربني وضربت زيدا ، عند إعمال الثاني مخبرا عن الياء أو التاء بالذي : الذي ضربه وضرب زيدا : أنا ، ولا تقول : ضربني ولا ضربت ، لما مر ، والتنازع باق على حاله ، وتقول في التثنية على مذهب البصريين : الذي ضرباه وضرب الزيدين أنا ، وعند الكسائي : الذي ضربه وضرب الزيدين : أنا ، بحذف الفاعل ، وتقول بالألف واللام : الضاربة هو وضرب زيدا : أنا ، أبرزت ( هو ) لجري الصفة على غير صاحبها ، والتنازع باق ، وعلى مذهب الأخفش : الضاربة هو والضارب زيد أنا ، والأولى أن يقال : الضاربة زيد ، لأن الإضمار قبل الذكر ، إنما جاز في الأصل لكونه من باب التنازع ، مع خالفة الكسائي فيه أيضا ، وليس بقياس في جميع المواضع ، وعند المازني في الاخبار عن الياء : الضاربة هو : أنا ، والضارب زيدا : أنا ، والأولى أن يقال : الضاربة زيد ، لما ذكرنا ، وفي الاخبار عن التاء : الضاربي هو ، مبتدأ وخبر والضارب زيدا : أنا ، والأولى : الضاربي زيد ، لما مر ، وإن أخبرت عن ( زيدا ) بالذي ، قلت : الذي ضربني وضربته : زيد ، لا يمكن بقاء التنازع ، إذ لا تنازع في ضمير متصل ، كما مر ، وبالألف واللام : الضاربي وضربته : زيد ، وعند الأخفش : الضاربي والضاربة أنا : زيد ، بإبراز ( أنا ) ، لجري ( ضاربه ) على غير من هوله ، وعند المازني : الضاربي هو - والأولى الضاربي زيد - والضاربة أنا : زيد ، وإن أعملت الأول ، والمختار 1 : ضربتني وضربتها هند ، بإظهار ضمير المفعول ،

--> ( 1 ) هذا استطراد لبيان الصورة المختارة عند إعمال الأول من المتنازعين وهي إبراز ضمير المفعول ، مهد به لصورة الاخبار التي قصدها ،