رضي الدين الأستراباذي

424

شرح الرضي على الكافية

( قال الرضي : ) يعني بالتعريف دخول اللام ، وبالعمل : النصب كقوله : الحافظو عورة العشيرة لا * يأتيهم من ورائهم نطف 1 - 289 وذلك لأن اللام موصول وقد طالت الصلة بنصب المفعول فجاز التخفيف بحذف النون ، كما حذفت في الموصول في قوله : أبني كليب ان عمي اللذا * قتلا الملوك وفككا الأغلالا 2 - 411 وقال : وان الذي حانت بفلج دماؤهم * هم القول كل القوم يا أم خالد 3 - 414 وأما حذف النون مع الجر ، فللإضافة ، ويشترط في عمل اسمي الفاعل والمفعول : ألا يكونا مصغرين ولا موصوفين ، لأن التصغير والوصف يخرجانه عن تأويله بالفعل ، ولم تخرجهما التثنية والجمع 4 ، وجوز بعضهم عمل المصغر والموصوف قياسا على المثنى والمجموع ، وليس بشئ ، لما ذكرنا ، وأما قولهم : أنا مرتحل فسوير فرسخا 5 ، فإنما جاز لكون المعمول ظرفا ، ويكفيه رائحة الفعل ، واعلم أنه قد جاء في الشذوذ فصل اسم الفاعل المضاف إلى مفعوله عنه بظرف ، قال : 594 - وكرار خلف المجحرين جواده * إذا لم يحام دون أنثى حليلها 6 أي : كرار جواده ، وقد شذ ، أيضا ، الفصل بالمفعول نحو : معطي الدرهم عمرو ،

--> ( 1 ) تقدم ذكره في الجزء الثاني ، وفي هذا الجزء ( 2 ) تقدم في باب الموصول في أول هذا الجزء ، ( 3 ) وهذا أيضا تقدم في باب الموصول ، ( 4 ) لأن كلا من المثنى والمجموع يبقى على صيغته وتلحقه العلامة في آخره ، وأما التصغير فهو تغيير لبنية الكلمة ، ( 5 ) فرسخا مفعول لاسم الفاعل المصغر وهو سوير ، ( 6 ) من شعر الأخطل يصف رجلا بالشجاعة ، وأنه يركض جواده خلف المجحرين أي المغيرين فيدافع عن عرضه ، إذا نكص غيره فلم يحم الزوج حليلته ، والبيت في سيبويه 1 / 90 ،