رضي الدين الأستراباذي

425

شرح الرضي على الكافية

كما جاء في المصدر في نحو قوله تعالى : ( قتل أولادهم شركائهم ) 1 ، فإن عطفت على المجرور باسم الفاعل ، فإن كان بمعنى الماضي نحو : هذا ضارب زيد أمس وعمرو ، فالمختار جر المعطوف حملا على اللفظ ، والنصب جائز ، لكن بإضمار فعل يفسره لفظ اسم الفاعل وإن لم يعمل ، ولذلك ضعف ، ولا يكون ذلك المقدر إلا ماضيا ، ليوافق المفسر ، إلا أن يكون هناك ما يدل على خلافه ، نحو : هذا ضارب زيد أمس وعمرا غدا ، وإن كان بمعنى الحال أو الاستقبال ، جاز النصب والجر ، والحمل على اللفظ أولى ، ويبقى هنا الخلاف في أن النصب حملا على المحل ، أو بعامل مقدر ، فإن كان بعامل مقدر كما هو مذهب سيبويه ، فتقدير اسم الفاعل أولى من تقدير الفعل ليوافق المقدر الظاهر ، أنشد سيبويه : 595 - هل أنت باعث دينار لحاجتنا * أو عبد رب أخا عون بن مخراق 2

--> ( 1 ) الآية 137 في سورة الأنعام ( 2 ) نسبه بعضهم لشاعر اسمه جابر بن رألان ، وقيل إنه من أبيات سيبويه المجهولة القائل ، وهو في سيبويه 1 / 87 كما أنه نسب لجرير ، وقال بعضهم انه مصنوع ،