رضي الدين الأستراباذي
423
شرح الرضي على الكافية
في مشابهة اسم الفاعل ، ومن ثمة لم يشترط فيها معنى الحال والاستقبال كما لم يشترط ذلك في الصفة المشبهة ، وقال ابن بابشاذ 1 : لا تعمل بمعنى الماضي كاسم الفاعل ، والأبيات المنشدة ظاهرة في كونها للإطلاق المفيد للاستمرار ، ويعمل مثنى المبالغة ومجموعها ، صحيحا كان أو مكسرا ، قال : 592 - ثم زادوا أنهم في قومهم * غفر ذنبهم غير فخر 2 وتقديم منصوب أبنية المبالغة عليها جائز ، كما في اسم الفاعل ، ومنعه الفراء ، لضعفها ، وهذا دليل على أن العمل لها عنده ، قوله : ( والمثنى والمجموع مثله ) ، أي يعملان عمل اسم الفاعل ، أما المثنى وجمعا السلامة فظاهرة ، لبقاء صيغة الواحد التي بها كان اسم الفاعل يشابه الفعل ، وأما جمع المكسر ، فلكونه فرع الواحد ، قال : 593 - ممن حملن به وهن عواقد * حبك النطاق فشب غير مهبل 3 ( حذف النون ) ( من اسم الفاعل المجموع ) ( قال ابن الحاجب : ) ( ويجوز حذف النون مع العمل والتعريف تخفيفا ) ،
--> ( 1 ) طاهر بن أحمد بن بابشاذ ، وتقدم ذكره ، ( 2 ) من قصيدة لطرقة بن العبد وهي التي يقول فيها : نحن في المشتاة ندعو الجفلى * لا ترى الآدب فينا ينتقر ( 3 ) من قصيدة لأبي كبير الهذلي يتحدث فيها عن تأبط شرا ، وكان أبو كبير تزوج من أم تأبط شرا وأعجب بشجاعته وصادقه بعد أن كان يريد التخلص منه ، ومنها قوله : ما إن يمس الأرض إلا منكب * منه وحرف الساق طي المحمل