رضي الدين الأستراباذي

410

شرح الرضي على الكافية

583 - ضعيف النكاية أعداءه * يخال الفرار يراخي الأجل 1 وقوله : 584 - لقد علمت أولى المغيرة أنني * كررت فلم أنكل عن الضرب مسمعا 2 فينبغي ، على هذا ، أن يجوز : عجبت من الضربك زيدا على أن الكاف مفعول ، والمبرد منعه ، قال : لاستفحال 3 الاسمية فيه ، وقال في قوله : أعداءه ، 4 أي : في أعدائه ، قال : أو يكون منصوبا بمصدر منكر مقدر ، أي ضعيف النكاية نكاية أعداءه ، فيضمر المصدر لقوة القرينة الدالة عليه ، قوله : ( وإن كان مطلقا ) ، أي مفعولا مطلقا ، فالعمل للفعل ، إنما كان العمل للفعل المقدر لما ذكرناه من تعذر تقدير المفعول المطلق بأن مع الفعل ، سواء كان ا لفعل ظاهرا ، أو مضمرا جائز الأظهار ، وأما إن كان واجب الإضمار ، فيجيئ الكلام عليه ، وهو قوله : ( وإن كان بدلا منه فوجهان ) ، اعلم أن المفعول المطلق لا يكون بدلا من الفعل حقيقة ، إذ لو كان 5 ، لم يقدر الفعل قبله ، كما مر في باب المفعول المطلق فلم ينتصب ، بلى ، يكون بدلا من الفعل إذا صار اسم فعل كما مر ، 6 وإنما يقال له بدل من الفعل مجازا ، إذا لم يجز إظهار الفعل مكانة ، فكأنه بدل منه لما لم يجز أن يجمع بينه وبين الفعل لفظا ، كما لا يجمع بين البدل والمبدل منه ، فإذا حذفت الفعل حذفا لازما ، فعند سيبويه : الناصب هو المصدر لكونه كالقائم

--> ( 1 ) قال البغدادي إنه من أبيات سيبويه الخمسين التي لم يعرف لها قائل ، ( 2 ) من قصيدة لمالك بن زغبة الباهلي ، شاعر جاهلي ، وهو في سيبويه 1 / 99 ، وهي في وصف وقعة أصيب فيها مسمع بن شيبان من بني قيس ، وقوله أولى المغيرة ، أي الأولون من الطائفة مغيرة علينا وبعد هذا البيت ، ولو أن رمحي لم يخني انكساره * لغادرت طيرا تقتفيه وأضبعا ( 3 ) يعني لقوتها بدخول أل ، وبعده عن شبه الفعل ، ( 4 ) في البيت السابق : ضعيف النكاية . . ( 5 ) أي إذ لو كان بدلا ، ( 6 ) بين الشارح في أسماء الأفعال أن كثيرا منها أصله المصدر ،