رضي الدين الأستراباذي

409

شرح الرضي على الكافية

582 - أمن رسم دار مربع ومصيف * لعينيك من ماء الشؤون وكيف 1 أو بقرينة معنوية نحو : أعجبني أكل الخبز ، ويجوز أن يؤول بفعل مبني للمفعول فيرفع المفعول وذلك مع القرينة المعنوية ، نحو أعجبني أكل خبز ، أي أن أكل خبز ، فتجوز الإضافة إليه مع القرينة الدالة على كون المضاف إليه مرفوع المحل ، كما تجيئ للمجرور بتابع مرفوع ، نحو يعجبني أكل الخبز النقي ، وإذا أضيف إلى الظرف جاز أن يعمل فيما بعده ، رفعا ونصبا ، نحو عجبت من ضرب اليوم زيد عمرا ، قوله : ( وإعماله باللام قليل ) ، إنما قل لتعذر دخول اللام على ما يقدر المصدر العامل به وهو الحرف المصدري ، وليس كذا : اللام التي في اسمي الفاعل والمفعول ، لأنها موصولة داخلة على الفعل ، وأما اللام التي في الصفة المشبهة ، فلم تضعف بها ، لأن عملها لمشابهة اسم الفاعل ، كما يجيئ ، لا لمشابهة الفعل ، قيل : ولم يأت في القرآن شئ من المصادر المعرفة باللام عاملا في فاعل أو مفعول صريح ، بلى قد جاء معدى بحرف الجر ، نحو قوله تعالى : ( لا يحب الله الجهر بالسوء من القول ( إلا من ظلم ) ) 2 ، ويجوز أن يقال : ان من ظلم فاعل المصدر ، أي أن يجهر ، على البناء للفاعل ، والاستثناء متصل ، ويجوز أن يقال : ان التقدير أن يجهر على البناء للمفعول فيكون الاستثناء منقطعا ، ويجوز أن يقال هو متصل ، والمضاف محذوف أي الا جهر من ظلم ، وسيبويه 3 والخليل جوزا اعمال المصدر المعرف باللام مطلقا نحو قوله :

--> ( 1 ) الشاهد : ان قوله مربع ومصيف ، فاعل للمصدر المضاف إلى مفعوله وهو رسم لأن المر المراد من قوله مربع ومصيف ، رسم الدار أي صيرها رسما ، والوكيف مصدر وكف والشئون مجاري الدمع ، والبيت مطلع قصيدة للحطيئة في مدح سعيد بن العاص والى الكوفة من قبل عثمان بن عفان ، يقول فيها : إليك سعيد الخير جبت مهامها * يقابلني آل بها وتنوف الآل : السراب ، والتنوف اسم جنس جمعي واحده تنوفة وهي الفلاة الواسعة ، ( 2 ) الآية 148 سورة النساء ، ( 3 ) سيبويه ج 1 ص 99 وفيه الشاهد الآتي