رضي الدين الأستراباذي

408

شرح الرضي على الكافية

المشبهة ، فتثنية أحدهما وجمعه : تثنية الآخر وجمعه ، ولقائل أن يقول : يجوز أن يتحمل ضمير المثنى والمجموع ولا يثنى ولا يجمع كاسم الفعل والظرف ، قوله : ( ولا يلزم ذكر الفاعل ) ، قد تقدم علته ، قال المصنف : إنما ذلك ، لأن التزامه كان يؤدي إلى الإضمار فيه إذا كان لغائب متقدم ذكره ، قياسا على الفعل ، واسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة ، ولقائل أن يمنع القياس ، لأداء القياس إلى الإضمار الممتنع على زعمه ، بخلاف الفعل وغيره ، قوله : ( ويجوز إضافته إلى الفاعل ) ، وهو الأكثر ، لأنه محله الذي يقوم به ، فجعله معه كلفظ واحد بإضافته إليه ، أولى من رفعه له ، ومن جعله مع مفعوله كلفظ واحد ، وأيضا ، طلبه للفاعل شديد من حيث العقل ، لأنه محله الذي يقوم به ، وعمله ضعيف لضعف مشابهته للفعل ، فلم يبق إلا الإضافة ، قالوا : والإضافة إلى الفاعل جائزة في المصدر دون اسم الفاعل ، وسيجيئ الكلام فيه ، في اسم الفاعل ، وليس أقوى أقسام المصدر في العمل : المنون ، كما قيل ، بل الأقوى : ما أضيف إلى الفاعل ، لكون الفاعل ، إذن ، كالجزء من المصدر ، كما يكون في الفعل ، فيكون عند ذلك أشد شبها بالفعل ، وإنما يضاف إلى المفعول إذا قامت القرينة على كونه مفعولا ، إما بمجيئ تابع له منصوب حملا على المحل ، نحو : أعجبني ضرب زيد الكريم ، أو بمجيئ الفاعل بعده صريحا ، كقوله :