رضي الدين الأستراباذي
38
شرح الرضي على الكافية
وعتمة ، معينات ، وكذا المصادر اللازم نصبها ، كسبحان ولبيك ونحوهما ، قالوا : وإن أخبرت عن ظرف متمكن جئت في ضميره ب ( في ) ، كما إذا أخبرت عن يوم الجمعة في قولك : سرت يوم الجمعة ، فتقول : الذي سرت فيه : يوم الجمعة ، إلا أن يكون الظرف متوسعا فيه ، وهذا القول منهم مبني على أن الضمير لا يكون ظرفا ، وقد قدمنا ما عليه في باب المفعول فيه ، 1 ولا يمتنع ، على ما قالوا ، الاخبار عن المفعول له ، نحو : الذي ضربت له : تأديب ، هذا ، والضمير القائم مقام المخبر عنه ، إن كان المخبر عنه مجرورا فهو بارز متصل ، وإن كان مرفوعا فضميره إما مستتر ، كما إذا أخبرت عن ( زيد ) من : جاء زيد ، وإما بارز متصل ، كما إذا أخبرت عن ( الزيدان ) في : ضرب الزيدان ، وإما منفصل ، كما إذا أخبرت عن ( زيد ) في : ما جاءني إلا زيد ، وينفصل ، أيضا ، المرفوع المتصل الذي كان في الجملة قبل الاخبار متصلا ، إذا أخبرت بالألف واللام ، وجرت صلته على غير من هي له ، كما إذا أخبرت عن ( زيدا ) في : ضربت زيدا ، باللام ، فإنك تقول : الضاربة أنا : زيد ، هذا عند النجاة ، وقد تقدم في باب المضمرات أن المنفصل في مثله تأكيد للمستتر لا فاعل ، وقد عرفت مواضع كل واحد من هذه الثلاثة في باب المضمر ، أعني المستتر ، والبارز المتصل والبارز المنفصل فارجع إليه ، 2 وإن كان منصوبا فضميره إما بارز متصل ، كما إذا أخبرت عن : زيدا في ضربت زيدا ، أو منفصل ، كما إذا أخبرت عن ( زيدا ) في ما ضربت إلا زيدا ، لما عرفت من مواقع المتصل والمنفصل ، وإذا أخبرت عن أي ضمير كان ، فلا بد من تأخيره مرفوعا منفصلا ، لأنه خبر المبتدأ ،
--> ( 1 ) في الجزء الأول ( 2 ) في الجزء الثاني