رضي الدين الأستراباذي

374

شرح الرضي على الكافية

العلماء ، كقوله تعالى : ( أتينا طائعين 1 ) ، وقوله : ( فظلت أعناقهم لها خاضعين 2 ) ، و : ( رأيتهم لي ساجدين ) 3 ، ومثله في العقل : ( وكل في فلك يسبحون ) 4 ، وقول المصنف : علم يعقل ومذكر يعقل ، الأولى فيه أن يقول ( يعلم ) ، ليشمل نحو قوله تعالى : ( فنعم الماهدون ) 5 ، إذ لا يطلق عليه تعالى أنه عاقل ، لإبهام العقل للمنع من القبائح الجائزة على صاحبه ، تعالى الله عنها علوا كبيرا ، وإنما خص أولو العلم بالجمع المصحح بالواو والنون ، لأنهم أشرف من غيرهم والصحة في الجمع أشرف من التكسير ، وأما اختصاصهم بالواو ، فلما مر في تعليل تخصيص ضمير العقلاء في نحو : الرجال ضربوا ، بالواو ، 6 وخص بهذا الجمع من بين العلماء : الوصف والعلم دون غيرهما ، نحو رجل وانسان ، أما العلم فتحصينا له بالتصحيح عن جمع التكسير الذي يكثر التصرف في الاسم باعتباره ، وعادة العلم جارية بالمحافظة عليه من التصرف بقدر ما يمكن ، وأيضا ، فان العلم يلحقه الوهن بالجمع بسبب زوال التعريف العلمي كما مضى ، فيجبر بالتصحيح ، كما جبر في نحو : قلون وكرون ، ( ولهذا تشارك باب العلم المجموع هذا الجمع وباب كرون في جواز جعل النون معتقب الاعراب ) ، 7 وأما الوصف فلأنه لما وضع مشابها للفعل ، مؤديا معناه ، معلا باعلاله ، مصححا بتصحيحه ، كما نبين في التصريف ، أريد أن تكون العلامة الدالة على صاحبه الذي يجري الوصف عليه في الجمع ، كعلامة الفعل وهي في الفعل واو ، نحو : الرجال فعلوا ،

--> ( 1 ) من الآية 11 في سورة فصلت ( 2 ) من الآية 4 في سورة الشعراء ( 3 ) من الآية 4 في سورة يوسف ( 4 ) من الآية 40 في سورة يس ( 5 ) من الآية 48 في سورة الذاريات ( 6 ) متعلق بقوله تخصيص ، ( 7 ) زيادة مفيدة ، وردت في بعض النسخ التي أشير إليها بهامش المطبوعة التركية ،