رضي الدين الأستراباذي

373

شرح الرضي على الكافية

وأما القياس فلأن التاء ، لو بقيت مع الواو والنون لاجتمعت علامتا التذكير والتأنيث ، وان حذفت ، كما عملوه ، حذف الشئ مع عدم ما يدل عليه ، وغلب على الظن أنه جمع المجرد عنها ، لكثرة جمع المجرد عنها بالواو والنون ، ولو جاز في الاسم لجاز في الصفة ، نحو : ربعون وعلامون ، ولا يجوز اتفاقا ، وان قاسوا ذا التاء على ذي الألف ، فليس لهم ذلك ، لأن الألف الممدودة تقلب واوا فتنمحي صورة علامة التأنيث ، وإنما قلبوها واوا دون الياء ، لتشابههما في الثقل ، كما قيل في صحراوات ، والألف المقصورة تحذف ، وتبقى الفتحة قبلها دالة عليها ، وإنما لم تحذف الممدودة ، والمقصورة نسيا ، حذف التاء 1 ، للزومهما الكلمة ، فكأنهما لامها ، وذكر أن المازني ، كان يجيز في : ورقاؤون ، الهمز في الواو لأجل الضمة ، قال السيرافي ، هذا سهو ، لأن انضمامها لواو الجمع بعدها فهو كانضمام واو : دلوك ، وانضمام واو : أعلو القوم ، ولا يجوز الهمز فيهما اتفاقا ، وإنما يجوز همز الواو المضمومة ضمة لازمة ، كما يجيئ في التصريف ، وإذا سمي بسعاد وزينب وهند ، مذكر عالم 2 ، جمعت أيضا بالواو والنون ، كما يجمع نحو زيد ، بالألف والتاء إذا سمي به مؤنث ، وكذا إذا سمي بأحمر مذكر عالم قلت أحمرون ، وأحامر ، وان سمي به مؤنث قلت : أحمرات وأحامر ، والثاني من الشرطين العامين أن يكون من أولي العلم ، فلا يجمع نحو : أعوج ، وفرس طويل ، بالواو والنون ، وقد يشبه غير ذوي العلم بهم في الصفات إذا كان مصدر تلك الصفات من أفعال

--> ( 1 ) أي مثل حذف التاء ، ( 2 ) نائب فاعل سمي ،