رضي الدين الأستراباذي

370

شرح الرضي على الكافية

ويمكن أن يكون ، جعل النون معتقب الاعراب ، أي زعانف قوم آخرين ، ولا يخلو المفرد في جمع المذكر السالم أن يكون صحيحا ، أو ، لا ، وقد مضى حكم الصحيح ، والمعتل إما أن يكون منقوصا أو مقصورا أو غير ذلك ، فما هو غير ذلك ، في حكم الصحيح ، كظبيون ، ودلوون في العاقل المسمي بظبي ودلو ، والمنقوص تحذف ياؤه ، وذلك لأنها تنضم قبل الواو ، وتنكسر قبل الياء ، والضم والكسر : مستثقلان على الياء المكسور ما قبلها طرفا ، كما في : جاءني القاضي ومررت بالقاضي وهذه الياء مع واو الجمع ويائه في حكم الطرف لعدم لزومهما ، فحذفا 1 فالتقى ساكنان ، فحذف أولهما كما هو القياس في الساكنين اللذين أولهما حرف مد ، فضم ما قبل الواو ، لمناسبتها للضمة كما في الصحيح ، ولو أبقيت الكسرة مع بقاء الواو بعدها ، لتعسر النطق بها ، ولو قلبت الواو ياء ، لم يبق فرق بين رفع الجمع وغيره من النصب والجر ، فان قيل : فكذا في نحو : مسلمي قلت : ذلك لياء الإضافة التي هي على شرف الزوال ، وأما في حال النصب ، والجر ، فحذفت الياء ، وبقيت الكسرة على حالها ، لكون ياء الجمع بعدها ، ولم تحذف ياء المنقوص في المثنى لأنها تنفتح ، كما ذكرنا ، قبل ألف المثنى ويائه ، والفتحة لا تستثقل على الياء ، كما في رأيت القاضي ، وان كان الاسم مقصورا ، حذفت الألف في الأحوال 2 ، للساكنين ، نحو : مصطفون ، ومصطفين ، والعيسون والعيسين ، وإنما حذفت في الجمع وقلبت في المثنى

--> ( 1 ) يعني ياء الجمع وواوه ، ( 2 ) أي أحوال الاعراب الثلاثة ،