رضي الدين الأستراباذي

348

شرح الرضي على الكافية

في الجنس وقوعه على كثيرين بوضع واحد ، فلا يسمون زيدا ، وان اشترك فيه كثيرون : جنسا ، 1 وعند المصنف تردد في جواز تثنية الاسم المشترك ، وجمعه ، باعتبار معانيه المختلفة ، كقولك : القرآن : للطهر والحيض ، والعيون ، لعين الماء وقرص الشمس 2 وعين الذهب ، وغير ذلك ، منع من ذلك 3 في شرح الكافية لأنه لم يوجد مثله في كلامهم مع الاستقراء ، وجوزه على الشذوذ في شرح المعضل ، وذهب الجزولي ، والأندلسي ، وابن مالك 4 إلى جواز مثله ، قال الأندلسي : يقال : العينان في عين الشمس ، وعين الميزان 5 ، فهم يعتبرون في التثنية ، والجمع : الاتفاق في اللفظ دون المعنى ، وهذا المذهب قريب من مذهب الشافعي 6 رحمه الله ، وهو أنه إذا وقعت الأسماء المشتركة بلفظ العموم نحو قولك : الأقراء ، حكمها كذا ، أو في موضع العموم كالنكرة في غير الموجب نحو : ما لقيت عينا ، فإنها تعم في جميع مدلولاتها المختلفة كألفاظ العموم ، سواء ، 7 ولا يصح أن يستدل بتثنية العلم وجمعه على صحة تثنية المشترك وجمعه باعتبار معانيه المختلفة بأن يقال : نسبة العلم إلى مسمياته كنسبة المشترك إلى مسمياته ، لكون كل واحد منهما واقعا على معانيه لا بوضع واحد ، أما عند المصنف 8 فلأنه يشترط في التثنية والجمع كون المفردات بمعنى واحد ، سواء

--> ( 1 ) مفعول ثان لقوله لا يسمون ، ( 2 ) في القاموس أن من معاني العين : قرص الشمس ، وشعاعها ، ( 3 ) تفصيل لقوله وعند المصنف تردد ، ( 4 ) جميع هؤلاء الأعلام تقدم ذكرهم في الأجزاء السابقة ، ( 5 ) يقال عين الميزان ويراد لسانه الذي يتحرك لتحديد الوزن ويقال له ميل الميزان ، ( 6 ) الأمام محمد بن إدريس الشافعي ثالث أئمة المذاهب الفقهية ، ( 7 ) يعني هي وألفاظ العموم سواء ، ( 8 ) يعني أما تعليل ذلك وبيان عدم صحة الاستدلال ، عند المصنف ،