رضي الدين الأستراباذي
349
شرح الرضي على الكافية
كان بوضع واحد أو أكثر ، ومعاني المشترك ليست واحدة بخلاف الأعلام ، كما مر ، وأما عند غيره فقال المصنف : 1 ولو سلم أن نسبة العلم إلى مسمياته فتثنى أو تجمع ، كالقرأين للطهرين ، والقروء للأطهار ، فلو ثنى أو جمع باعتبار معانيه المختلفة لأدى إلى اللبس ، وليس للعلم جنس تؤخذ آحاده فتثنى أو تجمع حتى إذا ثنى أو جمع باعتبار معانيه المختلفة أورث اللبس ، وقد يثنى ويجمع غير المتفقين في اللفظ ، كالعمرين ، وذلك بعد أن يجعلا متفقي اللفظ بالتغليب ، بشرط تصاحبهما وتشابههما حتى كأنهما شخص واحد : في شئ ، كتماثل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، قالوا : العمران ، وكذا : القمران ، والحسنان ، 2 وينبغي أن يغلب الأخف لفظا ، كما في : العمرين والحسنين ، لأن المراد بالتغليب : التخفيف ، فيختار ما هو أبلغ في الخفة ، وان كان أحدهما مذكرا ، والآخر مؤنثا ، لم ينظر إلى الخفة ، بل يقلب المذكر ، كالقمرين في : الشمس والقمر ، ولزوم الألف في المثنى ، في الأحوال : لغة بني الحارث بن كعب ، قال : 543 - أحب منك الأنف والعينانا * ومنخرين أشبها ظبيانا 3 وقال : 544 - ان أباها وأبا أباها * قد بلغا في المجد غايتاها 4
--> ( 1 ) أي أما عند غير المصنف ففيه تفصيل ، نقله عن المصنف أيضا ، وهو قوله : ولو سلم أن نسبة العلم . . . الخ ، ( 2 ) المراد : الحسن والحسين ابنا علي رضي الله عنه ، ( 3 ) ظبيان بفتح الظاء ، اسم رجل ، والمعنى أشبها منخري ظبيان ، والرواية : أعرف منها الجيد . . . وهو من رجز أورده أبو زيد الأنصاري في النوادر وقال إنه لرجل من ضبة ، قبيلة من العرب ، ( 4 ) اضطربت الأقوال في نسبة هذا الرجز فبعضهم نسبه لأبي النجم العجلي ، وبعضهم نسبه لرجل من بني الحارث وهم الذين ينطقون بهذه اللغة ، وبعضهم نقله عن أبي الغول منسوبا لبعض أهل اليمن وربطه بالشاهد المتقدم في باب الظروف وهو قوله : طاروا علاهن فطر علاها * واشدد بمثنى حقب حقواها وقد فند البغدادي هذه الروايات كلها ولم ينته إلى نسبته إلى شخص معين ،